فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293370 من 466147

وفي حَاشِيَتَي القونوي وابن التمجيد:

قَوْلُه تَعَالَى: (وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ(16)

قوله:(وإنما خلقناها مشحونة بضروب البدائع تبصرة للنظار وتذكرة لذوي الاعتبار

وتسببًا لما ينتظم به أمور العباد في المعاش والمعاد، فينبغي أن يتسلقوا بها إلى تحصيل

الكمال ولا يغتروا بزخارفها فإنها سريعة الزوال)تبصرة للنظار احترازا عن العاقلين الأغيار.

والحاصل أنه ليس كبناء النَّاس للتلهي والزينة الغير المرضية فيَنْبَغي أن يتسلقوا أي أن

يتوصلوا وأصل التسلق النزول إلَى الدار من حائطها واستعمل هنا في النزول المعنوي وهو

النزول من الدلائل إلَى المطالب.

قَوْلُه تَعَالَى: (لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ(17)

قوله: (ما يتلهى به ويلعب) أي لهوا مصدر مبني للمَفْعُولِ بحذف الإيصال أشار به

إلى أن هذه الْجُمْلَة كالتَّأْكيد لما قبله.

قوله: (من جهة قدرتنا) ظاهره غير مفيد لأن جميع الممكنات من جهة قدرته تَعَالَى فهو

استدلال بانتفاء الثاني عَلَى انتفاء الأول. والْمَعْنَى أن اتخاذ اللهو من لدنا بمعنى من جهة قدرتنا

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: وتسببًا لما ينتظم به أمور العباد. فيه إشَارَة إلَى أصول علم النجوم من أن اخْتلَاف

أوضاع الأفلاك وحركات الكواكب سبب لما وقع من الحوادث والمصالح في الكائنات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت