فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293117 من 466147

(فصل: في نحو أهل الإشارة)

(باب الفاعل والمفعول)

قال العز بن عبد السلام:

{لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (22) لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (23) }

اعلم أن الفاعل من حدث منه فعل، والمفعول من وقع عليه فعل فاعل.

والفاعل حكمه الرفع؛ لأنه أول، فأعطي الأول للأول، والمفعول حكمه النصب؛ لأنه آخر، فأعطي الآخر للآخر.

ثم الفاعل واحد، ومفعولاته متعددة.

فنظر القوم إلى المفعولات كلها، فعلموا أن لا بد لها من فاعل.

ثم الفاعل لا ينبغي له أن يكون إلا واحداً؛ إذ لو كان اثنين لاختلفا، قال الله تبارك وتعالى: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} .

ثم المفعولات كلها منتصبة في مناصبها التي نصبها فاعلها فيها، مستعملة بعامل: كل ميسر لما خلف له.

فما دام المفعول به في رتبته: {وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ} ، كان من شأن المفعول له أن يعطيه حكمه، ويوفر له من رسمه قسمه. انتهى انتهى {تلخيص العبارة في نحو أهل الإشارة، للعز بن عبد السلام} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت