قوله تعالى: «وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ» .
لا يستحسرون: أي لا يملّون، ولا يكلّون ..
لا يفترون: أي لا يتراخون، ولا ينقطعون عن العبادة، لحطة، أو فترة.
والآية والآيات التي بعدها، تكشف عن بعض سلطان اللّه، وتحدث عن بعض ما له من قدرة قادرة على كل شيء، ممسكة بكل شيء ..
فهو - سبحانه - المالك لمن فِي السماوات والأرض، من عوالم .. من الذرة، وما دون الذرة، إلى الكواكب فِي مساراتها، والنجوم فِي أفلاكها .. إلى الملائكة الذين هم عنده، حافّين بالعرش .. وهو سبحانه المتصرف فِي هذه الموجودات، الموجه لها، المقدّر لوضعها الذي تأخذه فِي هذا الوجود.
وإذا كان هذا سلطان اللّه، وتلك قدرته الآخذة بناصية كل شيء، فإنه من غير المعقول أن يكون شيء من خلقه ذا سلطان معه، أو خارجا عن سلطانه ..