فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 291486 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير مكي بن أبي طالب:

سورة الأنبياء

(مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ(2)

ومعنى"محدث"أي: محدث عند النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه لم يكن يعلمه فعلمه بإنزال جبريل صلى الله عليهما وسلم إياه عليه فهو محدث في علم النبي عليه السلام ومعرفته. غير محدث عند الله تعالى ذكره.

وقد قيل: عني بذلك: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يذكرهم ويعظهم فتذكيره لهم محدث على الحقيقة.

(وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ(3)

أي: أسر هؤلاء الناس الذين اقترب حسابهم، النجوى بينهم، أي: أظهروا المناجاة بينهم، فقالوا: هل محمد إلا بشر مثلكم، وهو يزعم أنه رسول من عند الله إليكم.

وقيل: {وَأَسَرُّواْ النجوى الذين ظَلَمُواْ} أي: قالوا ذلك سراً.

وقال أبو عبيدة:"هو من الأضداد".

وفي الضمير الذي أتى بلفظ الجمع في قوله تعالى: {وَأَسَرُّواْ النجوى الذين ظَلَمُواْ} مع الكلام على موضع"الذين"من الإعراب ستة أقوال:

الأول: أن يكون {الذين ظَلَمُواْ} بدلاً من الواو في {وَأَسَرُّواْ} .

فيكون التقدير: {وَأَسَرُّواْ النجوى الذين ظَلَمُواْ} .

والثاني: أن يكون {الذين ظَلَمُواْ} رفعاً بابتداء مضمر، والتقدير:"هم الذين ظلموا".

والثالث: أن يكون {الذين ظَلَمُواْ} رفعاً بفعلهم. والتقدير: يقول الذين ظلموا هل هذا.

والرابع: أن يكون {الذين ظَلَمُواْ} في موضع نصب بإضمار، أعني.

والخامس: أن يكون على لغة من جمع الفعل مقدماً، كما حكي: أكلوني البراغيث، وهو قول الأخفش.

والسادس: أن يكون {الذين ظَلَمُواْ} بدلاً من الناس أو نعتاً. كأنه قال: اقترب للناس الذين ظلموا حسابهم.

والوقف على {وَأَسَرُّواْ النجوى} حسن على القول الثاني والثالث والرابع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت