فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289877 من 466147

وقال ابن عطية:

وقوله {اهبطا} مخاطبة لآدم وحواء، ثم أخبرهما بقوله {جميعاً} أن إبليس والحية يهبطان معهما وأخبرهما بأن العداوة بينهم وبين أنسالهم إلى يوم القيامة. و {عدو} يوصف به الواحد والاثنان والجميع، وقوله تعالى: {فإما يأتيكم مني هدى} شرط وجوابه في قوله {فمن اتبع} وما بعده إلى آخر القسم الثاني. و"الهدى"معناه دعوة شرعي ثم أعلمهم أنه من اتبع هداه وآمن به فإنه"لا يضل"في الدنيا {ولا يشقى} في الآخرة، وأن {من أعرض} عن ذكر الله وكفر به {فإن له معيشة ضنكاً} والضنك النكد الشاق من العيش أو المنازل أو مواطن الحرب ونحو هذا، ومنه قول عنترة وإن نزلوا بضنك أنزل، وصف به الواحد والجمع ذلك من وعيد لهم ثم أخبر عن حالة أُخرى هي أيضاً في يوم القيامة وهي حشرهم عمياً، ثم يجيء قوله {ولعذاب الآخرة أشد وأبقى} [طه: 127] معنى هذا الذي ذكرناه من المعيشة والعمى ونحوه هو عذابه في الآخرة وهو {أشد وأبقى} [طه: 127] من كل ما يقع عليه الظن والتخيل، فكأنه ذكر نوعاً من عذاب الآخرة ثم أخبر أن عذاب الآخرة أشد وأبقى. وقرأت فرقة"ونحشره"بالنون، وقرأت فرقة"ويحشره"بالياء وقرأت فرقة"ويحشرْه"بسكون الراء، وقرأت فرقة"أعمى"بالإمالة، وقالت فرقة العمى هنا هو عمى البصيرة عن الحجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت