فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289878 من 466147

قال القاضي أبو محمد: ولو كان هذا لم يخش الكافر لأنه كان أعمى البصيرة ويحشر كذلك، وقالت فرقة العمى عمى البصر ع وهذا هو الأوجه مع أن عمى البصيرة حاصل في الوجهين، وأما قوله {ونحشر المجرمين يومئذ زرقاً} [طه: 102] فمن رآه في العينين فلا بد أن يتأول فيها مع هذه إما أنها في طائفتين أو في موطنين، وقوله تعالى: {كذلك أتتك} ذلك إشارة إلى العمى الذي حل به، أي مثل هذا في الدنيا أن {أتتك آياتنا فنسيتها} والنسيان في هذه الآية بمعنى الترك ولا مدخل للذهول في هذا الموضوع، و {تنسى} بمعنى تترك في العذاب وروي أن هذه الآيات نزلت في المرشي.

{وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ}

المعنى وكما وصفنا من أليم الأفعال {نجزي} المسرفين الكفار بالله عز وجل، وقوله {ولعذاب الآخرة} إن كانت معيشة الضنك في الدنيا أو البرزخ فجاء هذا وعيداً في الآخرة بعد وعيد، وإن كانت المعيشة في الآخرة فأكد الوعيد بعينه هذا القول، الذي جعل به عذاب الآخرة فوق كل عذاب يتخيله الإنسان أو يقع في الدنيا. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت