فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288820 من 466147

وقال ابن الجوزي:

{قالوا لن نبرح عليه عاكفين}

أي: لن نزال مقيمين على عبادة العجل {حتى يرجع إِلينا موسى} فلما رجع موسى {قال يا هارون ما منعك إِذ رأيتهم ضلُّوا} بعبادة العجل {ألا تتَّبعني} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو:"ألا تتبعني"بياء في الوصل ساكنة، ويقف ابن كثير بالياء، وأبو عمرو بغير ياء.

وروى إِسماعيل بن جعفر عن نافع:"ألا تتبعنيَ أفعصيت"بياء منصوبة.

وروى قالون عن نافع مثل أبي عمرو سواء.

وقرأ عاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي: بغير ياء في الوصل، والوقف.

والمعنى: ما منعك من اتباعي.

و"لا"كلمة زائدة.

وفي المعنى ثلاثة أقوال.

أحدها: تسير ورائي بمن معك من المؤمنين، وتفارقهم.

رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس.

والثاني: أن تناجزهم القتال، رواه أبو صالح عن ابن عباس.

والثالث: في الإِنكار عليهم، قاله مقاتل.

قوله تعالى: {أفعصيت أمري} وهو قوله في وصيته إِياه"اخلفني في قومي وأصلح".

قال المفسرون: ثم أخذ برأس أخيه ولحيته غضباً منه عليه.

وهذا وإِن لم يذكر هاهنا، فقد ذكر في [الأعراف: 150] فاكتُفي بذلك، وقد شرحنا هناك معنى"يا ابن أم"واختلاف القراء فيها.

قوله تعالى: {ولا برأسي} أي: بشعر رأسي.

وهذا الغضب كان لله عز وجل، لا لنفسه، لأنه وقع في نفسه أن هارون عصى الله بترك اتِّباع موسى.

قوله تعالى: {إِني خشيتُ} أي: إِن فارقتُهم واتبعتك {أن تقول فرَّقت بين بني إِسرائيل} وفيه قولان.

أحدهما: باتباعي إِياك ومن معي من المؤمنين.

والثاني: بقتالي لبعضهم ببعض.

وفي قوله تعالى: {ولم ترقب قولي} قولان.

أحدهما: لم ترقب قولي لك:"اخلفني في قومي وأصلح".

والثاني: لم تنتظر أمري فيهم.

قوله تعالى: {فما خطبك يا سامري}

أي: ما أمرك وشأنك الذي دعاك إِلى ما صنعت؟! قال ابن الأنباري: وبعض اللغويين يقول: الخطب مشتق من الخطاب.

المعنى: ما أمرُك الذي تخاطب فيه؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت