فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289036 من 466147

فصل

قال الفخر:

واعلم أن موسى عليه السلام لما فرغ من إبطال ما ذهب إليه السامري عاد إلى بيان الدين الحق فقال: {إِنَّمَا إلهكم} أي المستحق للعبادة والتعظيم: {الله الذي لا إله إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْء عِلْماً} قال مقاتل: يعلم من يعبده ومن لا يعبده.

{كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا (99) }

اعلم أنه سبحانه وتعالى لما شرح قصة موسى عليه السلام مع فرعون أولاً ثم مع السامري ثانياً أتبعه بقوله: {كذلك نَقُصُّ عَلَيْكَ} من سائر أخبار الأمم وأحوالهم تكثيراً لشأنك وزيادة في معجزاتك وليكثر الاعتبار والاستبصار للمكلفين بها في الدين: {وَقَدْ اتيناك مِن لَّدُنَّا ذِكْراً} يعني القرآن كما قال تعالى: {وهذا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أنزلناه} [الأنبياء: 50] {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ} [الزخرف: 44] {والقرءان ذِي الذكر} [ص: 1] {مَا يَأْتِيهِمْ مّن ذِكْرٍ} [الأنبياء: 2] {يا أيها الذي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذكر} [الحجر: 6] ثم في تسمية القرآن بالذكر وجوه: أحدها: أنه كتاب فيه ذكر ما يحتاج إليه الناس من أمر دينهم ودنياهم.

وثانيها: أنه يذكر أنواع آلاء الله تعالى ونعمائه ففيه التذكير والمواعظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت