فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289035 من 466147

ولما اشتمل هذا الذكر على جميع أبواب الخير، فكان كل مل ليس له فيه أصل شقاور محضة وضلالاً بعيداً، قال يقص عليه من أنباء ما يأتي كما قص من أنباء ما قد سبق: {من أعرض عنه} أي عن ذلك الذكر، وهو عام في جميع من يمكن دخوله في معنى"من"من العالمين {فإنه يحمل} ولما كان المراد استغراق الوقت قال: {يوم القيامة وزراً} أي حملاً ثقيلاً من العذاب الذي سببه الوزر وهو الذنب، جزاء لإعراضه عنه واشتغاله بغيره {خالدين فيه} وجمع هنا حملاً على المعنى بعد الإفراد للفظ، تنبيهاً على العموم لئلا يغفل عنه بطول الفصل، أو يظن أن الجماعة يمكنهم المدافعة، ويمكن أن يراد بالوزر الحمل الثقيل من الإثم، ويكون الضمير في"فيه"للعذاب المسبب عنه فيكون استخداماً كقوله:

إذا نزل السماء بأرض قوم ...

رعيناه وإن كانوا غضابا

ولما كانوا منكرين ليوم القيامة، صرح بذكره ثانياً مع قرب العهد، قارعاً لأسماعهم به، مجرياً له إجراء ما هو به جدير من أنه متحقق لا مرية فيه فقال: {وساء} أي وبئس؛ وبين أصحاب السوء فقال: {لهم} أي ذلك الحمل {يوم القيامة حملاً} . انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 5 صـ 43 - 45}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت