فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288927 من 466147

قال - عليه الرحمة:

{قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى (91) }

كان ذلك تَعَلُّلاً منهم بالباطل، فقالوا إنهم كانوا عازمين على تَرْكِ عبادة العجل؟ إذ به يتحققون أن موسى عليه السلام دعاهم إلى التوحيدِ وتَرْكِ عبادةِ غير اللَّهِ ... ولكنْ كلُّ مُتَعلِّلٍ يَسْتَنِدُ إلى ما يحتج به من الباطل.

{قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا (92) أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي (93) }

ضاق قلبُ موسى - عليه السلام - لمَّا شاهد من قومه بالمعاينة عبادة العجل. ولقد كان سمع من الله أَنَّ السامريّ أظلَّهم حين قال: {إنَّا قد فتنا قومك} [طه: 85] ، ولكن قديماً قيل: ليس الخبر كالعيان، فلمَّا عايَنَ ذلك ضاق قلبهُ، فكان يقول لأخيه ذلك فظهر منه ما ظهر، وقيل: مَنْ ضاق قلبُه استع لسانُه. ولما ظهر لموسى - عليه السلام - ما ظهر أخذ هارون يقابله بالرفق واللطف وحسن المدارة .. وكذلك الواجب في الصحبة لئلا يرتقي الأمرُ إلى الوحشة، فاستلطفه في الخطاب واستعطفه بقوله:

{قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت