فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289380 من 466147

وقال المظهري:

(وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى(83)

خطاب لموسى معطوف على الخطاب لبنى إسرائيل قد أنجيناكم إلخ ويا موسى أعجلك - قال البغوي أي ما حملك على العجلة عن قومك وذلك أن موسى اختار من قومه سبعين رجلا حتى يذهبوا معه إلى الطور ليأخذ والتوراة فساء بهم ثم عجل موسى من بينهم شوقا إلى ربه وخلف السبعين وأمرهم ان يتبعوه إلى الجبل - فقال الله تعالى وما أعجلك عن قومك يموسى - قلت وهذا سوال تقرير كما يسئل المحبوب من المحب حين يراه في غاية المحبة والشوق كى يذكر شوقه - لكن فيه مظنة انكار بما فيه من ترك موافقة الرفقة - فاجاب موسى عن الأمرين وقدم جواب الإنكار لكونه أهم.

قالَ موسى هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي يعني ما قدمتهم الا بخطى يسيرة لا يعتد بها عادة وليس بينى وبينهم الا مسافة قريبة يتقدم بها الرفقة بعضهم بعضا وَعَجِلْتُ معطوف على قوله هم أولاء أو حال بتقدير قد إِلَيْكَ أي إلى مقام كرامتك والمكان الّذي وعدتني لتجليّاتك عليّ وكلامك منى رَبِّ أي يا ربى لِتَرْضى (83) قيل يعني لأن المسارعة إلى امتثال أمرك والوفاء بعهدك أوجب لازدياد مرضاتك - قلت بل معنى لترضى - أي لغاية محبتك واشتعال الشوق إلى لقائك واستماع كلامك كما هو مقتضى اقتراب وقت لقاء المحبوب وذلك الشوق والمحبة يقتضى مرضاتك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت