{يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ}
بدل من يوم القيامة أو منصوب بمحذوف. والنفخ في الصور تمثيل لبعث الله للناس يوم القيامة بسرعة لا يمثلها إلا نفخة في بوق: {فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ} [الزمر: 68] ، وعلينا أن يؤمن بما ورد من النفخ في الصور. وليس علينا أن نعلم ما هي حقيقة ذلك الصور. والبحث وراء هذا، عبث لا يسوغ للمسلم. أفاده بعض المحققين.
{وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ} أي: نسوقهم إلى جهنم: {يَوْمَئِذٍ زُرْقاً} أي: زرق الوجوه. الزرقة تقرب من السواد. فهو بمعنى آية: {وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} [آل عِمْرَان: 106] .
وقال أبو مسلم: المراد بهذه الزرقة شخوص أبصارهم. والأزرق شاخص، لأنه لضعف بصره، يكون محدقاً نحو الشيء يريد أن يتبينه. وهذه حال الخائف المتوقع لما يكره. وهو كقوله تعالى: {إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ} [إبراهيم: 42] ، نقله الرازي. والأول أظهر {يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ} أي: يتسارّون من الرعب والهول، أو من الضعف، قائلين: {إِنْ لَبِثْتُمْ} أي: في الدنيا: {إِلَّا عَشْراً} أي: عشر ليال.