قال الزمخشري: يستقصرون مدة لبثهم [في المطبوع: لبثم] في الدنيا ، إما لما يعاينون من الشدائد التي تذكرهم أيام النعمة والسرور ، فيتأسّفون عليها ويصفونها بالقصر . لأن أيام السرور قصار . وإما لأنها ذهبت عنهم وتَقَضَّتْ . والذاهب ، وإن طالت مدته ، قصير بالانتهاء . ومنه توقيع عبد الله بن المعتز تحت: أطال الله بقاءك كفى بالانتهاء قصراً . وإما لاستطالتهم الآخرة ، وأنها أبد سرمد ، يستقصر إليها عمر الدنيا ، ويتقالّ لبث أهلها فيها بالقياس إلى لبثهم في الآخرة . وقد استرجح الله قول من يكون أشد تقالاً منهم ، في قوله تعالى: