98 -قوله تعالى: {إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ}
هذا أيضًا إخبار عن موسى أنه قال لقومه. والمعنى: إلهكم الذي يستحق العبادة الله لا العجل {وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا} تامًا لم يضق علمه عنه، فلا يخفى عليه شيء والتقدير: وسح كل شيء علمه، ثم نقل الفعل عن العلم ونصب على اقفسير، وهي لفظة عجيبة في الفصاحة.
99 - {كَذَلِكَ} كما قصصنا عليك نبأ موسى وقومه {نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا} قال ابن عباس: (يريد القرآن) .
ثم أوعد على الإعراض عنه وترك الإيمان به
100 -فقال: {مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا} قال مجاهد: (إثمًا) . قال أهل المعاني: (إثمًا عظيمًا) . لأن الوزر معناه: الحمل الثقيل
101 - {خَالِدِينَ فِيهِ} أي: في عذابه عذاب ذلك الوزر {وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا} قال الوالبي عن ابن عباس: (يقول: بئس ما حملوا) .
وقال عطاء عنه: (يريد: بئس يوم القيامة {حِمْلًا} يريد: سوء العذاب) .
وقال الكلبي: (بئس ما حملوا على أنفسهم من المآثم كفرا بالقرآن) .
قال أبو إسحاق: (المعنى. بئس الوزر لهم حملاً يوم القيامة، وحملاً منصوب على التمييز) .