وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ: أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِي مَلَائِكَتِهِ وَمَا خَلْفَهُمْ، وَأَنَّ مَلَائِكَتَهُ لَا يُحِيطُونَ عِلْمًا بِمَا بَيْنَ أَيْدِي أَنْفُسِهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ، وَقَالَ: إِنَّمَا أَعْلَمَ بِذَلِكَ الَّذِينَ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْمَلَائِكَةَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ كَذَلِكَ لَا تَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهَا وَمَا خَلْفَهَا، مُوَبِّخُهُمْ بِذَلِكَ وَمُقْرِعُهُمْ بِأَنَّ مَنْ كَانَ كَذَلِكَ، فَكَيْفَ يُعْبَدُ، وَأَنَّ الْعِبَادَةَ إِنَّمَا تَصْلُحُ لِمَنْ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 16/}