فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288247 من 466147

وفي حَاشِيَتَي القونوي وابن التمجيد:

قَوْلُه تَعَالَى: (قالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلى ما جاءَنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالَّذِي فَطَرَنا ...(72)

(لن نختارك) .

قوله: (عَلَى ما جاءنا) موسى به) إشَارَة إلَى العائد الْمَحْذُوف الراجع

إلى الموصول وفي حذف الجار والمجرور العائد إلَى الموصول وغيره خلاف قد مَرَّ

التَّفْصيل في قَوْله تَعَالَى: (واتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا) الآية.

قوله: (ويجوز أن يكون الضَّمير فيه لما) أي الضَّمير المستتر في جاءنا لما فلا حذف

للعائد لكن الْمُرَاد ما جاءنا مع مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فلا استغناء عن الحذف فالأول هُوَ

المعول، وإنَّمَا قَالُوا ما جاءنا لأنهم المنتفعون به، وَأَيْضًا مرادهم بيان أحوالهم.

قوله: (المعجزات الواضحات) منفهم من التَّعْبير بالْبَيّنَات، وإنَّمَا جمع الْبَيّنَات لأن

العصا مشتملة عَلَى آيات كثيرة منها قبلها حية صغيرة ثم تورمت فمارت ثعبانا وابتلاعها

الجبال والعصي ثم انقلابها عصا فلا حاجة إلَى الْقَوْل بأنها للتعظيم وبأن الْمُرَاد العصا مع

سائر المعجزات؛ إذ السوق ظَاهر في العصا.

قوله: (والذي فطرنا عطف عَلَى ما جاءنا أو قسم) والذي فطرنا أي خلقنا وقسم جوابه

مَحْذُوف بقرينة ما قبله أي وبالذي فطرنا لن نؤثرك لن نختارك ولكون العطف أظهر قدمه.

قوله: (فاقض) الآية) الفاء جواب شرط مَحْذُوف أي إذا كان الأمر

كَذَلكَ فاقض مرادهم بالأمر عدم مبالاة ما أوعدهم لا حَقيقَة الأمر فإنه لا يجوز الأمر

بالإهلاك فالْمُرَاد لازمه وعدم المبالاة ولتأييدهم عدم مبالاتهم قَالُوا ما أنت بلفظ العام

للإشَارَة إلَى أن آية عقوبة قضية فلا نباليها.

قوله: (ما أنت قاضيه أي صانعه) إشَارَة إلَى أن الْمُرَاد بالقضاء الإيجاد الإبداعي؛ إذ

القضاء في الأصل إتمام الشيء قولًا أو فعلًا فهذا أبلغ من الْقَوْل فافعل ما أنت فاعل.

قوله: (أو حاكم به) معنى آخر له وهو إتمام الشيء قولًا، فالْمَعْنَى الأول من قبيل

هزم الأمير.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: ويجوز أن يكون الضَّمير فيه لما، وإنَّمَا قدم الوجه الأول عَلَى هذا الوجه مع أن في الوجه الأول

ارْتكَاب حذف وتقدير لرجحانه عَلَى الوجه الثاني من حيث إن الْكَلَام مسوق لأمر مُوسَى وإثبات دعواه في

أنه رسول من الله تَعَالَى وأن ما جاء به من الخوارق، وإنَّمَا هُوَ لثبوت مدعاه فإن فاعل جاء عَلَى الأول مُوسَى

وعلى الثاني ضمير الموصول الْمُرَاد به الْبَيّنَات وإن كان المؤثر عليه عَلَى التقديرين معنى الموصول.

قوله: ما أنت قاضيه. أي صانعه أو حاكم به والقضاء لغة يجيء بمعنى الصنع وبمعنى الحكم

قدم الأول لأنه الْمُنَاسب لقوله: (فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ [وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ] وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ) فإن القطع والصلب

صنع ولكن لما كان صنع الأمراء غالبًا بالحكم والقضاء لا بمباشرة أنفسهم جاز تفسير قاض هنا به

وإن اقتضى المقام تفسيره بالصنع فقال أو حاكم به ومجيء القضاء بمعنى الصنع كما في قوله:

وعليهما مَسْرُودتان قضاهما ... داوودُ أو صَنَعَ السَّوابِغِ تُبّعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت