قوله عز وجل: {وَأَلْقَيتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي}
فيه أربعة أوجه:
أحدها: حببتك إلى عبادي، قاله سلمى بن كميل.
الثاني: يعني حسناً وملاحة، قاله عكرمة.
الثالث: رحمتي، قاله أبو جعفر (الطبري) . الرابع: جعلت من رآك أحبك، حتى أحبك فرعون فسلمت من شره وأحبتك آسية بنت مزاحم فتبنتك، قاله ابن زيد.
ويحتمل خامساً: أن يكون معناه: وأظهرت عليك محبتي لك وهي نعمة عليك لأن من أحبه الله أوقع في القلوب محبته.
{وَلِتُصْنَعَ عَلَى عيْنِي} فيه وجهان:
أحدهما: لتغذي على إرادتي، قاله قتادة.
الثاني: لتصنع على عيني أمك بك ما صنعت من إلقائك في اليم ومشاهدتي.
ويحتمل ثالثاً: لتكفل وتربى على اختياري، ويحتمل قوله: {عَلَى عَيْنِي} وجهين:
أحدهما: على اختياري وإرادتي.
الثاني: بحفظي ورعايتي. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}