قال تعالى: {فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَاآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى} [طه: 120] .
(163) عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام ما يقطعها، وهي شجرة الخلد) .
تخريجه:
أخرجه الطيالسي 4: 278 رقم (2670) قال: حدثنا شعبة، عن أبي الضحاك، قال: سمعت أبا هريرة -رضي الله عنه- .. فذكره.
وأخرجه أحمد 2: 455، 462، وعبد بن حميد في مسنده 2: 351 رقم (1455 - المنتخب) ، والدارمي رقم (2839) في الرقاق: باب في أشجار الجنة، وابن أبي الدنيا في (صفة الجنة) رقم (41) ، والطبري 7: 168، 22: 314 - 315، وأبو نعيم في (صفة الجنة) رقم (431) ، كلهم من طريق شعبة، به، بنحوه.
وعزاه المزي في (تهذيب الكمال) 33: 433 إلى ابن ماجه في (التفسير) .
وعزاه في (الدر المنثور) 10: 252 إلى ابن أبي حاتم.
الحكم على الإسناد:
هذا الإسناد لا بأس به، أبو الضحاك، عداده في البصريين.
روى عن أبي هريرة -رضي الله عنه- هذا الحديث. وروى عنه شعبة.
ووى له ابن ماجه في (التفسير) هذا الحديث.
قال الذهبي: لا يعرف، لكن شيوخ شعبة جياد. وفي التقريب: مقبول.
ومما يقوي أمره -كما أشار الذهبى- رواية شعبة عنه، وهو معروف بتحريه وتثبته، ومعدود فيمن لا يروي إلا عن ثقة.
قال ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) 4: 361:"سئل أبي عن شهاب الذي روى عن عمرو بن مرة فقال: شيخ يرضاه شعبة بروايته عنه، يحتاج أن يسأل عنه!".
وقال ابن عبد الهادي في (الصارم المنكي) ص 81:"لو روى شعبة خبرًا عن شيخ له، لم يعرف بعدالة ولا جرح، عن تابعي ثقة، عن صحابي، كان لقائل أن يقول: هو خبر جيد الإسناد، فإن رواية شعبة عن الشيخ مما يقوي أمره".
ينظر: تهذيب الكمال 33: 433، ميزان الاعتدال 4: 540، التقريب ص 651.
لكن تفرد أبو الضحاك بزيادة: (وهي شجرة الخلد) من بين الرواة عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، ومثله لا يحتمل منه هذا، فقد روى الحديث عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عدد من الرواة، ومنهم: