فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286338 من 466147

وقال الشيخ الشنقيطي:

{وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى (37) }

ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة. أنه منَّ على موسى مرة أخرى قبل مَنِّه عليه بالرسالة ورسالة أخيه معه، وذلك بإنجائه من فرعون وهو صغير، إذ أوحىى إلى أمه أي ألهمها وقذف في قلبها، وقال بعضهم: هي رؤيا منام. وقال بعضهم: أوحى إليها ذلك بواسطة ملك كلمها بذلك. ولا يلزم من الإيحاء في أمر خاص أن يكون الموحى إليه نبياً، و «أن» في قوله {أَنِ اقذفيه} هي المفسرة، لأن الإيحاء فيه معنى القول دون حروفه. والتعبير بالموصول في قوله {مَا يوحى} للدلالة على تعظيم شأن الأمر المذكور، كقوله: {فَغَشِيَهُمْ مِّنَ اليم مَا غَشِيَهُمْ} [طه: 78] ، وقوله {فأوحى إلى عَبْدِهِ مَآ أوحى} [النجم: 10] والتابوت: الصندوق. واليم: البحر. والساحل: شاطئ البحر. والبحر المذكور: نيل مصر. والقذف: الإلقاء والوضع، ومنه قوله تعالى: {وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرعب} [الأحزاب: 26] ومعنى {أَنِ اقذفيه فِي التابوت} أي ضعيه في الصندوق. والضمير في قوله {أَنِ اقذفيه} راجع إلى موسى بلا خلاف. وأما الضمير في قوله {فاقذفيه فِي اليم} وقوله {فَلْيُلْقِهِ} فقيل: راجع إلى التابوت. والصواب رجوعه إلى موسى في داخل التابوت، لأن تفريق الضمائر غير حسن، وقوله {يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وَعَدُوٌّ لَّهُ} هو فرعون، وصيغة الأمر في قوله {فَلْيُلْقِهِ اليم بالساحل} فيها وجهان معروفان عند العلماء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت