قال أبو علي: ومعنى ثنى وثنى: الذين يثنى بهم بعد السادة ، لأنهم قالوا للسيد: البدء ، من حيث بدئ بهم فيما يهمّ من الأمور .
ومن لم يصرف احتمل أمرين: أحدهما: أن يكون اسما لبقعة أو أرض ، وهو مذكّر ، فهو بمنزلة امرأة سمّيتها بحجر ، ويجوز أن يكون معدولا كعمر . فإن قلت: إن عمر معدول عن عامر ، وهذا الاسم لا يعرف عمّ عدل ، بأنه لا يمتنع أن يقدر العدل عما لم يخرجوه إلى الاستعمال ، ألا ترى أنّ جمع وكتع معدولتان عمّا لم يستعمل ، وكذلك يكون طوى .
[طه: 10]
ابن سعدان عن إسحاق عن نافع وحمزة: (لأهله امكثوا) [طه / 10] وكذلك في القصص [29] ، بضم الهاء .
والباقون يكسرون الهاء فيهما .
وقد تقدم القول في ذلك .
[طه: 13]
اختلفوا في التاء والنون من قوله عز وجل: وأنا اخترتك [طه / 13] .
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم وابن عامر والكسائي:
وأنا خفيف اخترتك بالتاء بغير ألف .
وقرأ حمزة (وأنّا) النون مشددة (اخترناك) بألف ونون قال أبو علي: الإفراد زعموا أكثر في القراءة ، وهو أشبه بما قبله من قوله: إني أنا ربك ووجه الجمع: أن نحو ذلك قد جاء نحو قوله: سبحان الذي أسرى بعبده [الإسراء / 1] ثم قال: وآتينا موسى الكتاب [الإسراء / 2] . وزعموا أنّه قراءة الأعمش ، وزعموا أنه في حرف أبيّ: (وأنّي اخترتك) فهذا يقوي الوجه الأول .
[طه: 30 ، 31]
وقرأ ابن عامر وحده: (هارون أخي أشدد به) [طه / 30 ، 31] مقطوعة مفتوحة ، والياء ساكنة (وأشركه) الألف مضمومة على الجواب والمجازاة .
وقرأ الباقون: أخي اشدد به أزري . وأشركه في أمري مفتوحة على الدعاء ، إلا أبا عمرو وابن كثير فإنهما فتحا الياء من أخي .
وقرأ نافع في رواية المسيبي وابن كثير: (وأشركهو في أمري) بزيادة واو في اللفظ .
وقرأ الباقون: وأشركه مضمومة الهاء من غير واو .