فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 284339 من 466147

قال أبو علي: الوجه: الدعاء دون الإخبار ، لأن ذلك معطوف على ما تقدّمه من قول: رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري [طه / 25 ، 26] فكما أن ذلك كلّه دعاء ، فكذلك ما عطف عليه . وأما الإشراك فيبعد فيه الحمل على غير الدعاء ، لأن الإشراك في النبوّة لا يكون إلا من الله سبحانه ، اللهم إلا أن يجعل أمره شأنه الذي هو غير النبوة ، وإنما ينبغي أن يكون النبوة ، ألا ترى أنه قد جاء: اذهب إلى فرعون [النازعات / 17] فقال: فأرسله معى ردءا يصدقني [القصص / 34] فأما (أشدد به أزري) فحمله على الإخبار ، وغير الدعاء أسهل ، لأن الشدّ يكون من هارون لموسى .

وقال أبو عبيدة: اشدد به أزري أي: ظهري قال: يقولون آزرني أي: صار لي ظهرا ، ويشبه أن يكون آزر لغة في وازر ، كأكدت ووكدت ، وآصدت وأوصدت وأرّخت وورّخت ، ونحو ذلك ، ولا يسوغ أن يحمل أشركه في أمري على غير السورة ، لأنه قد جاء ما يعلم منه مسألة موسى لذلك ، وذلك قوله: وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي ردءا يصدقني ، قال سنشد عضدك بأخيك [القصص / 33 ، 34] . وقال:

بمحنية قد آزر الضّال نبتها ... مضمّ جيوش غانمين وخيّب

كأن المعنى أن كلأها قد طال حتى صار في قوام الضال ، ويدل على أن قول الجماعة غير ابن عامر أرجح أن قوله: كي نسبحك كثيرا [طه / 33] كالجواب بعد هذه الأشياء التي سألها موسى ربّه ، فينبغي أن يكون ذلك كلّه في جملة ما دعا به .

اختلفوا [في] قوله: (مهادا) [طه / 53] في زيادة الألف ونقصانها هاهنا وفي الزخرف [10] ولم يختلفوا في غيرها .

فقرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع وابن عامر: (مهادا) بالألف في كل القرآن .

وقرأ عاصم وحمزة والكسائي: مهدا بغير ألف فيهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت