فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 284340 من 466147

قال أبو علي: المهد: مصدر كالفرش ، والمهاد مثل الفراش في قوله: الذي جعل لكم الأرض فراشا [البقرة / 22] والله جعل لكم الأرض بساطا [نوح / 19] فالمهاد مثل الفراش والبساط ، وهما اسم ما يفرش ويبسط ، ويجوز أن يكون المهد استعمل استعمال الأسماء ، فجمع كما يجمع فعل على فعال ، والأوّل أبين ، ويجوز في قول من قرأ:

مهدا أن يكون المعنى: ذا مهد ، فيكون المعنى كقول من قال مهادا .

[طه: 58]

اختلفوا في قوله: (مكانا سوى) [طه / 58] في ضم السين وكسرها . فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو والكسائي: (مكانا سوى) كسرا .

وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة: سوى بضم السين .

أبو عبيدة: مكانا سوى وسوى يضم أولها ويكسر مثل طوى وطوى . قال: وهو المكان النّصف فيما بين الفريقين ، وأنشد لموسى بن جابر الحنفي:

فإن أبانا كان حلّ ببلدة ... سوى بين قيس قيس عيلان والفزر

قال أبو علي: قوله: سوى ، هو فعل من التسوية ، فكأن المعنى مكانا تستوي فيه مسافته على الفريقين فتكون مسافة كل فريق إليه كمسافة الفريق الآخر ، وهذا بناء يقل في الصفات ، ومثله: قوم عدى ، وأما فعل فهو في الصفات أكثر من فعل ، نحو: رجل سلع ، ودليل خنع ، ومال لبد ، ورجل حطم .

فأما انتصاب قوله: (مكانا سوى) ، فلا يخلو من أن يكون مفعولا للموعد في قوله: فاجعل بيننا وبينك موعدا [طه / 58] أو يكون ظرفا واقعا موقع المفعول الثاني ، أو يكون منتصبا بأنه المفعول الثاني ، فلا يجوز أن يكون متعلّقا بالموعد لا على أنه مفعول به ، ولا على أنه ظرف له ، وذلك أن الموعد قد وصف بالجملة التي هي: لا نخلفه نحن [طه / 58] وإذا وصف لم يجز أن يعمل عمل الفعل لاختصاصه بالصفة ، ولأنه إذا وصف لم يجز أن يتعلق به بعد الوصف شيء منه ، كما أنه إذا عطف عليه لم يجز أن يتعلق به بعد العطف شيء منه ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت