فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282622 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {أَفَرَأَيْتَ الذي كَفَرَ بِآيَاتِنَا}

روى الأئمة واللفظ لمسلم عن خباب قال كان لي على العاص بن وائل دين فأتيته أتقاضاه فقال لي: لن أقضيك حتى تكفر بمحمد.

قال: فقلت له: لن أكفر به حتى تموت ثم تبعث.

قال: وإني لمبعوث من بعد الموت؟! فسوف أقضيك إذا رجعت إلى مال وولد.

قال وكيع: كذا قال الأعمش؛ فنزلت هذه الآية: {أَفَرَأَيْتَ الذي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَداً} إلى قوله:"ويأتينا فرداً".

في رواية قال: كنت قَيْناً في الجاهلية فعملت للعاص بن وائل عملاً، فأتيته أتقاضاه.

خرجه البخاري أيضاً.

وقال الكلبي ومقاتل: كان خباب قيناً فصاغ للعاص حلياً ثم تقاضاه أجرته، فقال العاص: ما عندي اليوم ما أقضيك.

فقال خباب: لست بمفارقك حتى تقضيني؛ فقال العاص: يا خباب ما لك؟! ما كنت هكذا، وأن كنت لحسن الطلب.

فقال خباب: إني كنت على دينك فأما اليوم فأنا على دين الإسلام مفارق لدينك.

قال: أولستم تزعمون أن في الجنة ذهباً وفضة وحريراً؟ قال خباب: بلى.

قال: فأخرني حتى أقضيك في الجنة استهزاء فوالله لئن كان ما تقول حقاً إني لأقضيك فيها، فوالله لا تكون أنت يا خباب وأصحابك أولى بها مني، فأنزل الله تعالى {أَفَرَأَيْتَ الذي كَفَرَ بِآيَاتِنَا} يعني العاص بن وائل؛ الآيات.

{أَطَّلَعَ الغيب} قال ابن عباس: أنظر في اللوح المحفوظ؟ ا.

وقال مجاهد: أعلم الغيب حتى يعلم أفي الجنة هو أم لا؟! {أَمِ اتخذ عِندَ الرحمن عَهْداً} قال قتادة والثوريّ: أي عملاً صالحاً.

وقيل: هو التوحيد.

وقيل: هو من الوعد.

وقال الكلبي: عاهد الله تعالى أن يدخله الجنة.

{كَلاَّ} ردٌّ عليه؛ أي لم يكن ذلك؛ لم يطلع الغيب، ولم يتخذ عند الرحمن عهداً، وتم الكلام عند قوله:"كَلاَّ".

وقال الحسن: إن الآيات نزلت في الوليد بن المغيرة.

والأول أصح لأنه مدوّن في الصحاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت