فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 281213 من 466147

وقال ابن عطية:

قال آزر وهو تارخ {أراغب أنت عن آلهتي}

والرغبة ميل النفس، فقد تكون الرغبة في الشيء وقد تكون عنه، وقوله {أراغب} رفع بالابتداء و {أنت} فاعل به يسد مسد الخبر وحسن ذلك وقربه اعتماد"راغب"على ألف الاستفهام، ويجوز أن يكون"راغب"خبراً مقدماً و {أنت} ابتداء والأول أصوب وهو مذهب سيبويه.

وقوله {عن آلهتي} ، يريد الأصنام وكان فيما روي ينحتها وينجرها بيده ويبيعها ويحض عليها فقرر ابنه إبراهيم على رغبته عنها على جهة الإنكار عليه ثم أخذ يتوعده، وقوله {لأرجمنك} اختلف فيه المتأولون، فقال السدي وابن جريج والضحاك: معناه بالقول، أي لأشتمنك {واهجرني} أنت إذا شئت مدة من الدهر، أو سالماً حسب الخلاف الذي سنذكره. وقال الحسن بن أبي الحسن: معناه {لأرجمنك} بالحجارة، وقالت فرقة: معناه لأقتلنك، وهذان القولان بمعنى واحد، وقوله {واهجرني} على هذا التأويل إنما يترتب بأنه أمر على حياله كأنه قال: إن لم تنته لأقتلنك بالرجم، ثم قال له {واهجرني} أي مع انتهائك كأنه جزم له الأمر بالهجرة وإلا فمع الرجم لا تترتب الهجرة و {ملياً} معناه دهراً طويلاً مأخوذ من الملوين وهما الليل والنهار وهذا قول الجمهور والحسن ومجاهد وغيرهما فهو ظرف، وقال ابن عباس وغيره {ملياً} معناه سليماً منا سوياً فهو حال من {إبراهيم} عليه السلام، وتلخيص هذا أن يكون بمعنى قوله مستبداً بحالك غنياً عني ملياً بالاكتفاء.

{قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا (47) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت