فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280028 من 466147

وقال الماوردي:

قوله تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ}

يعني في القرآن {إِذ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا} فيه وجهان:

أحدهما: انفردت، قاله قتادة.

الثاني: اتخذت.

{مَكَاناً شَرْقِيّاً} فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: ناحية المشرق، قاله الأخفش ولذلك اتخذت النصارى المشرق قبلة.

الثاني: مشرقة داره التي تظلها الشمس، قاله عطية.

الثالث: مكاناً شاسعاً بعيداً، قاله قتادة.

قوله تعالى: {فاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَاباً} فيه ثلاثة أقاويل:

أحدها: حجاباً من الجدران، قاله السدي.

الثاني: حجاباً من الشمس جعله الله ساتراً، قاله ابن عباس

الثالث: حجاباً من الناس، وهو محتمل، وفيه وجهان:

أحدهما: أنها اتخذت مكاناً تنفرد فيه للعبادة.

الثاني: أنها اتخذت مكاناً تعتزل فيه أيام حيضها.

{فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا} الآية: فيه قولان:

أحدهما: يعني الروح التي خلق منها المسيح حتى تمثل لها بشراً سوياً.

الثاني: أنه جبريل، قاله الحسن وقتادة، والسدي، وابن جريج، وابن منبه.

وفي تسميته له روحاً وجهان:

أحدهما: لأنه روحاني لا يشوبه شيء غير الروح، وأضافه إليه بهذه الصفة تشريفاً له.

الثاني: لأنه تحيا به الأرواح.

واختلفوا في سبب حملها على قولين:

أحدهما: أن جبريل نفخ في جيب درعها وكُمِّهَا فَحَمَلَتْ، قاله ابن جريج، منه قول أميه بن أبي الصلت:

فأهوى لها بالنفخ في جيب درعها ... فألقت سويّ الخلق ليس بتوأم

الثاني: أنه ما كان إلا أن حملت فولدته، قاله ابن عباس.

واختلفوا في مدة حملها على أربعة أقاويل: أحدها: تسعة أشهر، قاله الكلبي. الثاني: تسعة أشهر. حكى لي ذلك أبو القاسم الصيمري.

الثالث: يوماً واحداً.

الرابع: ثمانية أشهر، وكان هذا آية عيسى فإنه لم يعش مولوداً لثمانية أشهر سواه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت