فصل في عدد آيات السورة ومقصودها وفضائلها
قال الإمام برهان الدين البقاعي:
وتسمى - أيضاً - كهيعص.
مكية. قال الأصفهاني: قيل: بإجماعهم، من غير خلاف علمناه.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما - قال أبو حيان: ومقاتل: هي
مكية غير سجدتها.
وقيل: غير آيتين منها، قوله: (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ) والتي تليها.
عدد آياتها وما يشبه الفاصلة فيها
وآيها تسع وتسعون في المدني الأخير والمكي، وثمان في عدد الباقين.
اختلافها ثلاث آيات:
(كهيعص) عدها الكوفي وحده.
(في الكتاب إبراهيم) عدها المدني الأخير والمكي، ولم يعدها
الباقون. (فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا) ، لم يعدها الكوفي، وعدها
الباقوِن.
وفيها مما يشبه الفواصل، وليس معدوداً بإجماع، أربعة مواضع:
(الرأس شيبا) ، (وقري عينا) ، (للرحمن صوما) .
(اهتدوا هدى)
وعكسه موضع:
(كن فيكون) .
ورويها ستة أحرف: أدم يزن.
مقصودها
ومقصودها: بيان اتصافه سبحانه بشمول الرحمة بإضافة جميع
النعم على جميع خلقه، المستلزم للدلالة على اتصافه بجميع صفات الكمال.
المستلزم لشمول القدرة على إبداع المستغرب، المستلزم لتمام العلم، الموجب للقدرة على البعث، والتنزه عن الولد، لأنه لا يكون إلا لمحتاج، ولا يكون إلا مثل الوالد، ولا سمَِيَّ له سبحانه، فضلاً عن مثيل.
وعلى هذا دلت تسميتها بمريم، لأن قصتها أدل ما فيها على تمام
القدرة، وشمول العلم، لأن أغرب ما في المخلوقات وأجمعه خلقاً الآدمي
وأعجب أقسام توليده الأربعة: ما كان من أنثى بلا توسط ذكر، لأن ذلك