فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277131 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {قل هل نُنَبِّئكم بالأخسرين أعمالاً}

فيهم قولان.

أحدهما: أنهم القسِّيسون والرهبان، قاله علي عليه السلام، والضحاك.

والثاني: اليهود والنصارى، قاله سعد بن أبي وقاص.

قوله تعالى: {أعمالاً} منصوب على التمييز، لأنه لما قال:"بالأخسرين"كان ذلك مبهماً لا يدل على ما خسروه، فبيَّن ذلك في أي نوع وقع.

قوله تعالى: {الذين ضل سعيهم} أي: بطل عملهم واجتهادهم في الدنيا، وهم يظنون أنهم محسنون بأفعالهم، فرؤساؤهم يعلمون الصحيح، ويؤثرون الباطل لبقاء رئاستهم، وأتباعُهم مقلِّدون بغير دليل.

{أولئك الذين كفروا بآيات ربِّهم} جحدوا دلائل توحيده، وكفروا بالبعث والجزاء، وذلك أنهم بكفرهم برسول الله صلى الله عليه وسلم والقرآن، صاروا كافرين بهذه الأشياء {فحبطت أعمالهم} أي: بطل اجتهادهم، لأنه خلا عن الإِيمان {فلا نُقيم لهم يوم القيامة وزناً} وقرأ ابن مسعود، والجحدري:"فلا يُقيم"بالياء.

وفي معناه ثلاثة أقوال.

أحدها: أنه إِنما يثقل الميزان بالطاعة، وإِنما توزن الحسنات والسيئات، والكافر لا طاعة له.

والثاني: أن المعنى: لا نُقيم لهم قَدْراً.

قال ابن الأعرابي في تفسير هذه الآية: يقال: ما لفلان عندنا وزن، أي: قَدْر، لخسَّته.

فالمعنى: أنهم لا يُعتدُّ بهم، ولا يكون لهم عند الله قدر ولا منزلة.

وقد روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"يؤتى بالرجل الطويل الأكول الشروب فلا يزن جناح بعوضة، اقرؤوا إِن شئتم: {فلا نُقيم لهم يوم القيامة وزنا} ".

والثالث: أنه قال:"فلا نقيم لهم"لأن الوزن عليهم لا لهم، ذكره ابن الأنباري.

قوله تعالى: {ذلك جزاؤهم} أي: الأمر ذلك الذي ذكرت من بطلان عملهم وخِسَّة قدرهم، ثم ابتدأ فقال: {جزاؤهم جهنم} ، وقيل: المعنى: ذلك التصغير لهم، وجزاؤهم جهنم، فأضمرت واو الحال.

قوله تعالى: {بما كفروا} أي: بكفرهم واتخاذهم {آياتي} التي أنزلتها {ورُسُلي هزواً} أي: مهزوءاً به. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 5 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت