فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275235 من 466147

وقال الآلوسي:

ومن باب الإشارة في الآيات: {واصبر نَفْسَكَ مَعَ الذين يَدْعُونَ رَبَّهُم بالغداة والعشى} [الكهف: 28] أمر بصحبة الفقراء الذين انقطعوا لخدمة مولاهم، وفائدتها منه عليه الصلاة والسلام تعود عليهم وذلك لأنهم عشاق الحضرة وهو صلى الله عليه وسلم مرآتها وعرش تجليها ومعدن أسرارها ومشرق أنوارها فمتى رأوه صلى الله عليه وسلم عاشوا ومتى غاب عنهم كئبوا وطاشوا، وأما صحبة الفقراء بالنسبة إلى غيره صلى الله عليه وسلم ففائدتها تعود إلى من صحبهم فيهم القوم لا يشقى بهم جليسهم، وقال عمرو المكي: صحبة الصالحين والفقراء الصادقين عيش أهل الجنة يتقلب معهم جليسيهم من الرضا إلى اليقين ومن اليقين إلى الرضا.

ولأبي مدين من قصيدته المشهورة التي خمسها الشيخ محيى الدين قدس سره:

ما لذة العيش إلا صحبة الفقرا ... هم السلاطين والسادات والأمرا

فأصحبهم وتأدب في مجالسهم ... وخل حظك مهما قدموك ورا

واستغنم الوقت واحضر دائماً معهم ... واعلم بأن الرضا يختص من حضرا

ولازم الصمت إلا إن سئلت فقل ... لا علم عندي وكن بالجهل مستترا

إلى أن قال:

وإن بدا منك عيب فاعترف وأقم ... وجه اعتذارك عما فيك منك جرا

وقل عبيدكم أولى بصفحكم ... فسامحوا وخذوا بالرفق يا فقرا

هم بالتفضل أولى وهو شيمتهم ... فلا تخف دركاً منهم ولا ضرر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت