قوله سبحانه وتعالى {ما أشهدتهم}
أي ما أحضرتهم يعني إبليس وذريته وقيل الكفار وقيل الملائكة {خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم} والمعنى ما أشهدتهم خلقها فأستعين بهم على خلقها وأشاورهم فيها {وما كنت متخذ المضلين} يعني الشياطين الذين يضلون الناس {عضداً} يعني أنصاراً وأعواناً.
قوله: {ويوم يقول نادوا} يعني يقول الله تعالى يوم القيامة نادوا {شركائي} يعني الأصنام {الذين زعمتم} يعني أنهم شركائي {فدعوهم} أي فاستغاثوا بهم {فلم يستجيبوا لهم} أي فلم يجيبوهم ولم ينصروهم {وجعلنا بينهم} يعني بين الأصنام وعبدتها وقيل بين أهل الهدى وبين أهل الضلال {موبقاً} يعني مهلكاً قال ابن عباس: هو واد في النار وقيل نهر تسيل منه نار وعلى حافتيه حيات مثل البغال الدهم وقيل كل حاجز بين شيئين فهو موبق وأصله الهلاك {ورأى المجرمون} أي المشركون {النار فظنوا} أي أيقنوا {أنهم مواقعوها} أي داخلوها وواقعون فيها {ولم يجدوا عنها مصرفاً} أي معدلاً لأنها أحاطت بهم من كل جانب وقيل لأن الملائكة تسوقهم إليها.