فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275372 من 466147

[لطيفة]

قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:

(بصيرة فِي فتى)

الفَتى: الشاب، والسخيّ الكريم، وهما فَتَيَان وفَتَوَان، والجمع، فِتْيانٌ وفِتْوة وفُتُوّ وفُتيّ، وهي فتاة، والجمع: فَتَيَات.

والفُتُوَّة نهاية الكَرَم.

{وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ} : يوشع.

والفُتُوَّة منزلة حقيقتها منزلة الإِحسان وكفّ الأَذَى عن الغير وَاحتمال الأَذى منهم.

فهي فِي الحقيقة نتيجة حُسْن الخُلُق وغايته.

وقيل: الفرق بينها وبين المروءَة أَعمّ، والفتوّة نوع من أَنواعها؛ فإِنَّ المروءَة استعمال ما يجمّل ويزين ممّا هو مختصّ بالعبد، أَو متعدّ إِلى غيره، وترك ما يدنّس ويَشين ممّا هو مختصّ به أَو متعلِّقٌ بغيره.

والفتوّة إِنَّما هي استعمال الأَخلاق الكريمة مع الخَلْق.

وهي منزلة شريفة لم يعبَّر عنها [فى] الشريعة باسم الفتوّة، بل عُبّر عنها باسم مكارم الأَخلاق؛ كما قال صلَّى الله عليه وسلَّم:"إِنَّ اللهَ بعثنى لتمام مكارم الأَخلاق، ومحاسن الأَفعال"رواه جابر.

وأَصل الفتوّة من الفَتى وهو الشاب الطريّ الحديث السِّنّ، قال تعالى: {إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُواْ بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى} وقال عن قوم إِبراهيم إِنهم: {قَالُواْ سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ} وقال تعالى عن يوسف عليه السّلام: {وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ} ، {وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُواْ بِضَاعَتَهُمْ} .

فاسم / الفتى لا يُشعر بمدح ولا ذمّ كاسم الشابِّ والحَدَث.

ولذلك لم يجئ لفظ الفتوّة فِي الكتاب والسنَّة ولا فِي كلام السّلف، وإِنما استعمله مَنْ بعدهم فِي مكارم الأَخلاق.

قيل: أَقدمُ من

تكلَّم فِي الفتوّة جعفر الصّادق، ثمّ الفُضَيل بن عِياض، والإِمام أَحمد، وسهل بن عبدالله التُسْتَريّ، والجُنَيْد، ثم طائفة.

سئل جعفر عنها وقال للسّائل ما تقول؟ قال.

إِن أُعطيت شكرت، وإِن مُنِعت صبرت.

فقال: الكلاب عندنا كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت