فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275699 من 466147

وقال الماوردي:

قوله عز وجل: {قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَاحِبْنِي}

فيه أربعة أوجه:

أحدها: فلا تتابعني.

الثاني: فلا تتركني أصحبك، قاله الكسائي.

الثالث: فلا تصحبني.

الرابع: فلا تساعدني على ما أريد.

{قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذراً} قد اعتذرت حين أنذرت.

{فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَآ أَتَيآ أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَآ أَهْلَهَا}

اختلف في هذه القرية على ثلاثة أقاويل:

أحدها: أنها أنطاكية، قاله الكلبي.

الثاني: أنها الأبُلة، قاله قتادة.

الثالث: أنها باجروان بإرمينية، قاله مقاتل.

{فَأَبَوْا إِن يُضَيِّفُوهُمَا} يقال أضفت الرجل إذا نزل عليك فأنت مضيف. وضفت الرجل إذا نزلت عليه فأنت ضيف. وكان الطلب منهما الفاقة عُذراً فيهما. والمنع من أهل القرية لشحٍ أثموا به.

{فَوَجَدَا فِيها جِدَاراً يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ} أي كاد أن ينقض؛ ذلك على التشبيه بحال من يريد أن يفعل في التالي، كقول الشاعر:

يريد الرمح صدر أبي براءٍ ويرغب عن دماءِ بني عقيل

ومعنى ينقض يسقط بسرعة، ويناقض ينشق طولاً. وقرأ يحيى بن يعمر {يُرِيدُ أَن يَنقَصَّ} بالصاد غير المعجمة، من النقصان.

{فَأَقَامَهُ} قال سعيد بن جبير: أقام الجدار بيده فاستقام، وأصل الجدر الظهور ومنه الجدري لظهوره.

وعجب موسى عليه السلام وقد {اسْتَطْعَمَآ أَهْلَهَا فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا} فأقام لهم الجدار ف {قَالَ لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً} قال قتادة: شر القرى لا تضيف الضيف ولا تعرف لابن السبيل حقه.

قوله عز وجل: {قَالَ هَذا فِرَاقٌ بَيْنِي وَبَيْنِكَ} فيه وجهان:

أحدهما: هذا الذي قلته {فِرَاقٌ بَيْنِي وَبَيْنِكَ}

الثاني: هذا الوقت {فِرَاقٌ بَيْنِي وَبَيْنِكَ}

{سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراً} يحتمل وجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت