فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274162 من 466147

وقال أبو حيان:

ولما ذكر تعالى ما يؤول إليه حال الدنيا من النفاد أعقب ذلك بأوائل أحوال يوم القيامة فقال {ويوم تسير الجبال} كقوله {يوم تمور السماء موراً وتسير الجبال سيراً} وقال: {وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مرّ السحاب} وقال {فقل ينسفها ربي نسفاً فيذرها قاعاً صفصفاً} وقال {وإذا الجبال سيرت} والمعنى أنه ينفك نظام هذا العالم الدنيوي ويؤتى بالعالم الأخروي، وانتصب {ويوم} على إضمار اذكر أو بالفعل المضمر عند قوله {لقد جئتمونا} أي قلنا يوم كذا لقد.

وقرأ نافع وحمزة والكسائي والأعرج وشيبة وعاصم وابن مصرّف وأبو عبد الرحمن {نسير} بنون العظمة الجبال بالنصب، وابن عامر وابن كثير وأبو عمرو والحسن وشبل وقتادة وعيسى والزهري وحميد وطلحة واليزيدي والزبيري عن رجاله عن يعقوب بضم التاء وفتح الياء المشددة مبنياً للمفعول {الجبال} بالرفع وعن الحسن كذلك إلاّ أنه بضم الياء باثنتين من تحتها، وابن محيصن ومحبوب عن أبي عمر وتسير من سارت الجبال.

وقرأ أبيّ سيرت الجبال {وترى الأرض بارزة} أي منكشفة ظاهرة لذهاب الجبال والظراب والشجر والعمارة، أو ترى أهل الأرض بارزين من بطنها.

وقرأ عيسى {وتُرى الأرض} مبنياً للمفعول {وحشرناهم} أي أقمناهم من قبورهم وجمعناهم لعرصة القيامة.

وقال الزمخشري: فإن قلت: لم جيء بحشرناهم ماضياً بعد تسير وترى؟ قلت: للدلالة على أن حشرهم قبل التسيير وقبل البروز ليعاينوا تلك الأهوال والعظائم، كأنه قيل: {وحشرناهم} قبل ذلك انتهى.

والأولى أن تكون الواو واو الحال لا واو العطف، والمعنى وقد {حشرناهم} أي يوقع التسيير في حالة حشرهم.

وقيل: {وحشرناهم} {وعرضوا} {ووضع الكتاب} مما وضع فيه الماضي موضع المستقبل لتحقق وقوعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت