فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273170 من 466147

وقال ابن برجان في الآيات السابقة:

قوله تعالى: (سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ ...(22)

ربما كانت هذه المقولات لها في علم الله حقائق

تكون في المستقبل لما لم يقفوا على علمها لم يحمد لهم قولهم، وقد قيل: إنها

كهوف فيهن أمثلة هؤلاء - والله أعلم - فربما خص بالإخبار عن قوم في كهف،

وعم بالحكم حيثما كان من أمثالهم (وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) .

وقد كثرت أخبار المخبرين عن وجود أمثالهم في كهوف، فربما كان اختلاف

الأقوال في القرآن إشعارًا بذلك (مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ) .

ثم قال - عز من قائل: (وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ) هذا هو

عددهم - إن شاء الله - جلَّ جلالُه - في هذا الكهف، وقد قال في القولين الأولين:(رَجْمًا

بِالْغَيْبِ)ولم يقل ذلك في شأن هؤلاء، وعطف بالواو في قوله: (وَثَامِنُهُمْ) ولم

يعطف بها في القولين، وفي السبعة ثم العدد سبعة ووتره، وهي إشارة إلى مراد

له هو أعلم به، هؤلاء آية على ما عرض إليه(آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ

قَبْلُ)والعطف بالواو في قوله: (وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ)

عطف على محذوف أراه قولا يحقق أنهم سبعة.

قال ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله - جلَّ جلالُه -: (مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ) : أنا من

أولئك القليل، هم سبعة وثامنهم كلبهم.

نظم بذلك قوله - جلَّ جلالُه -: (فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا) أي: تبليغًا

وإعلامًا بما آتاكه الله لا في غالب ما هم آيات عليه في مستقبله، فذلك باطن

ظاهرهم، نهى الله تعالى - جل ذكره - رسوله عن مماراتهم فيه، إلا من آمن وصدق

بقول ما هم عليه آية، وذلك خاص من قليل، فمتى كان منهم مراء فامسك عنهم

(وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا) يريد من أهل الكتابين، قد أعلمه أنه

لا علم عندهم، فكيف يصح استفتاؤهم عن ذلك؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت