فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271535 من 466147

وقال الماوردي:

قوله عز وجل: {أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجباً}

أما الكهف فهو غار في الجبل الذي أوى إليه القوم. وأما الرقيم ففيه سبعة أقاويل:

أحدها: أنه اسم القرية التي كانوا منها، قاله ابن عباس. الثاني: أنه اسم الجبل، قاله الحسن.

الثالث: أنه اسم الوادي، قاله الضحاك. قال عطية العوفي: هو واد بالشام نحو إبلة وقد روي أن اسم جبل الكهف بناجلوس، واسم الكهف ميرم واسم المدينة أفسوس، واسم الملك وفيانوس.

الرابع: أنه اسم كلبهم. قاله سعيد بن جبير، وقيل هو اسم لكل كهف.

الخامس: أن الرقيم الكتاب الذي كتب فيه شأنهم، قاله مجاهد. ماخوذ من الرقم في الثوب. وقيل كان الكتاب لوحاً من رصاص على باب الكهف، وقيل في خزائن الملوك لعجيب أمرهم.

السادس: الرقيم الدواة بالرومية، قاله أبو صالح.

السابع: أن الرقيم قوم من أهل الشراة كانت حالهم مثل حال أصحاب الكهف، قاله سعيد بن جبير.

{كانوا مِنْ آياتنا عجباً} فيه وجهان: أحدهما: معناه ما حسبت أنهم كانوا من آياتنا عجباً لولا أن أخبرناك وأوحينا إليك.

الثاني: معناه أحسبت أنهم أعجب آياتنا وليسوا بأعجب خلقنا، قاله مجاهد. قوله عز وجل: {إذ أوى الفتية إلى الكهف} اختلف في سبب إيوائهم إليه على قولين:

أحدهما: أنهم قوم هربوا بدينهم إلى الكهف، قاله الحسن. {فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرِنا رشداً} .

الثاني: أنهم أبناء عظماء وأشراف خرجوا فاجتمعوا وراء المدينة على غير ميعاد، فقال أسَنُّهم: إني أجد في نفسي شيئاً ما أظن أحداً يجده، إن ربي رب السماوات والأرض، {فقالوا} جميعاً {ربُّنا ربُّ السماوات والأرض لن ندعوا من دونه إلهاً لقد قلنا إذاً شَطَطَاً} ثم دخلوا الكهف فلبثوا فيه ثلاثمائةٍ سنين وازدادوا تسعاً، قاله مجاهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت