فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271067 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(فصل: فِي التفسير الموضوعي للسورة كاملة)

قال الشيخ محمد الغزالي:

سورة الكهف

الكون يدل على الله والوحي يقود إليه! والإيمان الصحيح يستمد حقيقته من الدلالتين معا: من دراسة الكون، وتدبر الوحي، وفى لفت النظر إلى الدلالة يقول تعالى:"الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ...". ويتكرر الحمد - أول سورة الكهف - للفت النظر إلى الدلالة الثانية"الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا". وقد طلب الله من عباده أن يدرسوا الحياة، وأن يتأملوا فِي كل شئ! كما طلب منهم أن يدرسوا هذا القرآن ويتدبروا آياته، وبين أن من حرم هاتين الدراستين فقد رشده"أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله من شيء وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم فبأي حديث بعده يؤمنون"؟. والعالم يصرخ بأن ليس له إلا رب واحد، فِي أي زوايا الأرض أو الفضاء يقبع هذا الإله الآخر المسكين؟ ومواريث السماء متفقة على أن الله واحد، وكل ماعداه مخلوق له، ليس لله بنون ولا بنات، الله ليس لأحد والداً!!. وقد شرح القرآن ذلك أوفى شرح، فمبلغ القرآن"محمد"عبد لله كغيره من حملة سائر الوحي، ومن قال غير ذلك فهو يهرف بما لا يعرف"وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا * ما لهم به من علم ولا لآبائهم كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا". والقرآن المصدر الأول - أو قل المصدر الأوحد - لتقرير الوحدانية، ولذلك وصف بأنه قويم الفكرة والتوجيه برئ مما لحق غيره من آفات. وتوضيح الحق وتحديد مصدره نعمة سابغة، ولذلك فتحت سورة الكهف بهذه الآيات"الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا * قيما لينذر بأسا شديدا من لدنه ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا * ماكثين فيه أبدا". وقد تضمنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت