فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272387 من 466147

وقال القاسمي:

{سَيَقُولُونَ} أي: الخائضون في قصتهم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم من أهل الكتاب الذين لا علم لهم بالحقيقة: {ثَلاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ} أي: بعض آخر منهم: {خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ} أي: رمياً وتلفظاً بالذي غاب عنهم. يعني ظناً خالياً عن اليقين. قال ابن كثير: كالذي يرمي إلى مكان لا يعرفه، فإنه لا يكاد يصيب، وإن أصاب فبلا قصد: {وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ} حكاية لقول فريق آخر كان يرى عدتهم هذه: {قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ} أي: ممن أطلعه الله عليه: {فَلا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِراً} أي: لا تجادل أهل الكتاب في شأن أصحاب الكهف، إلا جدالاً ظاهراً ليناً غير متعمق فيه. وذلك على قدر ما تعرض له التنزيل الكريم من وصفهم بالرجم بالغيب وعدم العلم على الوجه الإجمالي، وتفويض العلم إلى الله سبحانه، من غير تجهيل لهم، ولا تعنيف بهم، في الرد عليهم كما قال: {وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النحل: 125] ، فإن الأمر في معرفة ذلك لا يترتب عليه كبير فائدة. قيل: المماراة المجادلة. وقيل بالفرق. فالمجادلة المحاجّة مطلقاً. والمماراة المحاجة فيما فيه مرية أي: تردد، لأنها من مريت الناقة إذا مسحت ضرعها للحليب: {وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَداً}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت