(فائدة)
قال القاضي عياض:
وَمِمَّا يَذْكُرُونَهُ: قِصَّةُ إِبْلِيسَ وَأَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَرَئِيسًا فِيهِمْ، وَمِنْ خُزَّانِ الْجَنَّةِ .. إِلَى آخِرِ مَا حَكَوْهُ وَأَنَّهُ اسْتَثْنَاهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ بِقَوْلِهِ: «فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ» .
وَهَذَا أَيْضًا لَمْ يُتَّفَقْ عَلَيْهِ .. بَلِ الْأَكْثَرُ ينفون ذلك، وأنه أبو الجن كما آدَمَ أَبُو الْإِنْسِ وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ، وَابْنِ زَيْدٍ وَقَالَ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ: «كَانَ مِنَ الْجِنِّ الَّذِينَ طَرَدَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ فِي الْأَرْضِ حِينَ أَفْسَدُوا .. وَالِاسْتِثْنَاءُ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ شَائِعٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ سَائِغٌ» .
وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: «مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ» . انتهى انتهى {الشفا، للقاضي عياض} ...