فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274855 من 466147

وقال أبو حيان:

وقرأ الجمهور {ما أشهدتهم} بتاء المتكلم.

وقرأ أبو جعفر وشيبة والسبختياني وعون العقيلي وابن مقسم: ما أشهدناهم بنون العظمة، والظاهر عود ضمير المفعول في {أشهدتهم} على إبليس وذريته أي لم أشاورهم في {خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم} بل خلقتهم على ما أردت، ولهذا قال {وما كنت متخذ المضلين عضداً} .

وقال الزمخشري: يعني إنكم اتخذتم شركاء لي في العبادة وإنما كانوا يكونون شركاء فيها لو كانوا شركاء في الإلهية فنفي مشاركتهم في الإلهية بقوله: {ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض} لا أعتضد بهم في خلقها {ولا خلق أنفسهم} أي ولا أشهدت بعضهم خلق بعض كقوله

{ولا تقتلوا أنفسكم} وما كنت متخذهم أعواناً فوضع {المضلين} موضع الضمير ذماً لهم بالإضلال فإذا لم يكونوا لي {عضداً} في الخلق فما لكم تتخذونهم شركاء في العبادة انتهى.

وقيل: يعود على الملائكة والمعنى أنه ما أشهدهم ذلك ولا استعان بهم في خلقها بل خلقتهم ليطيعوني ويعبدوني فكيف يعبدونهم.

وقيل: يعود على الكفار.

وقيل: على جميع الخلق.

وقال ابن عطية: الضمير في {أشهدتهم} عائد على الكفار وعلى الناس بالجملة، فتتضمن الآية الرد على طوائف من المنجمين وأهل الطبائع والمتحكمين والأطباء وسواهم من كل من يتخرص في هذه الأشياء، وقاله عبد الحق الصقلي وتأول هذا التأويل في هذه الآية وأنها رادة على هذه الطوائف، وذكر هذا بعض الأصوليين انتهى.

وقرأ أبو جعفر والجحدري والحسن وشيبة {وما كنت} بفتح التاء خطاباً للرسول (صلى الله عليه وسلم) .

قال الزمخشري: والمعنى وما صح لك الاعتضاد بهم، وما ينبغي لك أن تعتز بهم انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت