فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275505 من 466147

وقال القاسمي:

{فَوَجَدَا}

أي: فأتيا الموضع المنسيّ فيه الحوت، فوجدا: {عَبْداً مِنْ عِبَادِنَا} التنكير للتفخيم، والإضافة فيه للتشريف. والجمهور على أنه الخضر. وسنتكلم على جملة من نبئه، بعونه تعالى، بعد تمام القصة: {آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا} أي: آتيناه رحمة لدنيّة، اختصصناه بها: {وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً} أي: علماً جليلاً آثرناه. وهو علم لدنّي يكون بتأييد ربانيّ. وسنذكر إن شاء الله تعالى العلم اللدنيّ في آخر هذا النبأ.

{قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ} أي: أصحبكَ: {عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ} أي: من لدن ربك: {رُشْداً} أي: علماً ذا رشد. أي: هدى وإصابة خير.

قال القاضي: وقد راعى في ذلك غاية التواضع والأدب. فاستجهل نفسه، واستأذن أن يكون تابعاً له، وسأل منه أن يرشده وينعم عليه، بتعليم بعض ما أنعم الله عليه. أي: وهكذا ينبغي أن يكون سؤال المتعلم من العالم.

{قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً} أي: بوجه من الوجوه. ثم علل معتذراً بقوله

{وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً} أي: من أمور ستراها. إن صحبتني، ظواهرها مناكير وبواطنها لم يحط بها خبرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت