فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274948 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {ورأى المجرمون النار}

أي: عاينوها وهي تتغيَّظ حنقاً عليهم.

والمراد بالمجرمين: الكفار.

{فَظَنُّوا} أي: أيقنوا {أنهم مُواقِعُوها} أي: داخلوها.

ومعنى المواقعة: ملابسة الشيء بشدَّة {ولم يجدوا عنها مَصْرِفا} أي: مَعْدِلاً؛ والمَصْرِف: الموضع الذي يُصْرَف إِليه، وذلك أنها أحاطت بهم من كل جانب، فلم يقدروا على الهَرَب.

قوله تعالى: {ولقد صَرَّفْنا في هذا القرآن}

قد فسرناه في [بني إِسرائيل: 41] .

قوله تعالى: {وكان الإِنسان أكثر شيء جدلاً} فيمن نزلت قولان.

أحدهما: أنه النَّضْر بن الحارث، وكان جِداله في القرآن، قاله ابن عباس.

والثاني: أُبيّ بن خلف، وكان جِداله في البعث حين أتى بعظم قد رَمَّ، فقال: أيقدر الله على إِعادة هذا؟! قاله ابن السائب.

قال الزجاج: كل ما يعقل من الملائكة والجن يجادل، والإِنسان أكثر هذه الأشياء جدلاً.

قوله تعالى: {وما منع الناسَ أن يؤمنوا} قال المفسرون: يعني: أهل مكة {إِذ جاءهم الهدى} وهو: محمد صلى الله عليه وسلم، والقرآن، والإِسلام {إِلا أن تأتيَهم سُنَّةُ الأوَّلِين} وهو: أنهم إِذا لم يؤمنوا عذِّبوا.

وفي معنى الكلام ثلاثة أقوال.

أحدها: ما منعهم من الإيمان إِلا طلب أن تأتيهم سُنَّة الأولين، قاله الزجاج.

والثاني: وما منع الشيطانُ الناس أن يؤمنوا إِلا لأَن تأتيهم سُنَّة الأولين، أي: منعهم رُشْدَهُم لكي يقع العذاب بهم، ذكره ابن الأنباري.

والثالث: ما منعهم إِلا أنِّي قد قدَّرت عليهم العذاب.

وهذه الآية فيمن قُتل ببدر وأُحُد من المشركين، قاله الواحدي.

قوله تعالى: {أو يأتيَهم العذاب} ذكر ابن الأنباري في"أو" [هاهنا] ثلاثة أقوال.

أحدها: أنها بمعنى الواو.

والثاني: أنها لوقوع أحد الشيئين، إِذ لا فائدة في بيانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت