فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274977 من 466147

وقال القاسمي:

{وَرَأى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ}

أي: جهنم [في المطبوع: جهنهم] المحيطة بأنواع الهلاك ووضع المظهر مقام المضمر تصريحاً بإجرامهم، وذماً لهم بذلك: {فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا} أي: أيقنوا بأنهم واقعون فيها: {وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفاً} أي: معدلاً ينصرفون إليه. إشارة إلى ما يعاجلهم من الهم والحزن، فإن توقع العذاب والخوف منه قبل وقوعه، عذاب ناجز.

{وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ} أي: نوّعنا في هذا القرآن الجامع للمهمات وأنواع السَّعادات، لمصلحة الناس ومنفعتهم، من كل مثل، ينبه على مراقي السعادات ومهاوي الضلالات لينذروا به: {وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً} أي: مجادلة ومخاصمة ومعارضة للحق بالباطل.

{وَمَا مَنَعَ النَّاسَ} أي: أهل مكة الذين حكيت أباطيلهم وكل من شاكلهم: {أَنْ يُؤْمِنُوا} أي: من أن يؤمنوا بالله تعالى ويتركوا الشرك: {إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى} أي: القرآن والحق الواضح النيّر: {وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ} أي: عن المعاصي السالفة: {إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ} أي: طلب إتيانها، أو انتظار إتيانها، وهي عذاب الاستئصال: {أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلاً} أي: يرونه عياناً ومواجهةً، وهو عذاب الآخرة. أو أعم. والقبل بضمتين بمعنى العيان كما في قراءة قِبلا بكسر القاف وفتح الباء. أو قُبُلاً بمعنى: أنواعاً متنوعة جمع قبيل وقرئ بفتحتين أي: مستقبلاً. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 11 صـ 46 - 47}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت