فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274477 من 466147

وقال ابن جزي:

{واضرب لهُمْ}

الضمير للكفار الذين قالوا: أطرد فقراء المسلمين، وللفقراء الذين أرادوا طردهم: أي مثل هؤلاء وهؤلاء كمثل هذين الرجلين، وهما أخوان من بني إسرائيل: أحدهما مؤمن، والآخر كافر: ورثا مالاً عن أبيهما، فاشترى الكافر بماله جنتين، وأنفق المؤمن ماله في طاعة الله حتى افتقر، فعيره الكافر بفقره فأهلك الله مال الكافر، وروي أن اسم المؤمن تمليخا، واسم الكافر فطروس، وقيل: كانا شريكين اقتسما المال، فاشترى أحدهما بماله جنتين وتصدق الآخر بماله {أُكُلَهَا} بضم الهمزة اسم لما يؤكل، ويجوز ضم الكاف وإسكانها {وَلَمْ تَظْلِم} أي لم تنقص {وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ} بضم الثاء والميم، أصناف المال من الذهب والفضة والحيوان وغير ذلك، قاله ابن عباس وقتادة، وقيل: هو الذهب والفضة خاصة، وهو من ثمّر ماله إذا أكثره ويجوز إسكان الميم تخفيفاً، وأما بفتح الثاء والميم، فهو المأكول من الشجر، ويحتمل المعنى الآخر {وَهُوَ يُحَاوِرُهُ} أي يراجعه في الكلام {وَأَعَزُّ نَفَراً} يعني الأنصار والخدم {وَدَخَلَ جَنَّتَهُ} أفرد الجنة هنا، لأنه إنما دخل الجنة الواحدة من الجنتين، إذ لا يمكن دخول الجنتين دفعة واحدة {وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ} إما بكفره وإما بمقابلته لأخيه، فإنها تتضمن الفخر والكبر والاحتقار لأخيه {قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هذه أَبَداً} يحتمل أن تكون الإشارة إلى السماوات والأرض وسائر المخلوقات، فيكون قائلاً ببقاء هذا الوجود؛ كافراً بالآخرة أو تكون الإشارة إلى جنته، فيكون قوله إفراطاً في الاغترار وقلة التحصيل {وَلَئِن رُّدِدتُّ إلى رَبِّى} إن كان هذا على سبيل الفرض والتقدير كما يزعم أخي: لأجدن في الآخرة خيراً من جنتي في الدنيا، وقرئ خيراً منهما. بضمير الاثنين للجنتين، وبضمير الواحد للجنة {مُنْقَلَباً} أي مرجعاً {أَكَفَرْتَ بالذي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ} أي خلق منه أباك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت