آدم ، وإنما جعله كافراً لشكه في البعث {سَوَّاكَ رَجُلاً} كما تقول سوّاك إنساناً ، ويحتمل أن يقصد الرجولية على وجه تعديد النعمة في أن لم يكن أنثى .
{لكنا هُوَ الله رَبِّي} قرأ الجمهور بإثبات الألف في الوقف وحذفها في الوصل ، والأصل على هذا لكن أنا ، ثم ألقيت حركة الهمزة على الساكن قبلها ، وحذفت ثم أدغمت النون في النون ، وقرأ ابن عامر بإثبات الألف في الوصل والوقف ، ويتوجه ذلك بأن تكون لحقتها نون الجماعة التي في خرجنا وضربنا ، ثم أدغمت النون في النون {ولولا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ} الآية: وصية من المؤمن للكافر ، ولولا تحضيض {فعسى رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِّن جَنَّتِكَ} يحتمل أن يريد في الدنيا أو الآخرة {حُسْبَاناً} أي أمراً مهلكاً كالحر والبرد ونحو ذلك {صَعِيداً زَلَقاً} الصعيد: وجه الأرض ، والزلق الذي لا يثبت فيه قدم يعني أنه تذهب أشجاره ونباته .
{غَوْراً} أي غائراً ذاهباً وهو مصدر وصف به {وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ} عبارة عن هلاكها {يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ} عبارة عن تلهفه وتأسفه وندمه {وَهِيَ خَاوِيَةٌ على عُرُوشِهَا} يريد أن السقف وقعت وهي العروش ، ثم تهدمت الحيطان عليها ، والحيطان على العروش وقيل: إن كرومها المعروشة سقطت على عروشها ، ثم سقطت الكروم عليها {وَيَقُولُ ياليتني لَمْ أُشْرِكْ} قال ذلك على وجه التمني لما هلك بستانه ، أو على وجه التوبة من الشرك {هُنَالِكَ} ظرف يحتمل أن يكون العامل فيه منتصراً ، أو يكون في موضع خبر {الولاية لِلَّهِ} بكسر الواو بمعنى الرياسة والملك ، وبفتحها من الموالاة والمودة {وَخَيْرٌ عُقْباً} أي عاقبة .