فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274060 من 466147

وقال الآلوسي:

{وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}

أي اذكر لهم ما يشبهها في زهرتها ونضارتها وسرعة زوالها لئلا يغتروا بها ولا يضربوا عن الآخرة صفحاً بالمرة أو اذكر لهم صفتها العجيبة التي هي في الغرابة كالمثل وبينها لهم.

{كَمَاء} استئناف لبيان المثل أي هي كماء {أَنزَلْنَاهُ مِنَ السماء} وجوزوا أن يكون مفعولاً ثانياً لأضرب على أنه بمعنى صير.

وتعقب بأن الكاف تنبو عنه إلا أن تكون مقحمة.

ورد بأنه مما لا وجه لأن المعنى صير المثل هذا اللفظ فالمثل بمعنى الكلام الواقع فيه التمثيل.

وقال الحوفي: الكاف متعلقة بمحذوف صفة لمصدر محذوف أي ضرباً كماء وليس بشيء.

{فاختلط بِهِ نَبَاتُ الأرض} أي فاشتبك وخالط بعضه بعضاً لكثرته وتكاثفه بسبب كثرية سقي الماء إياه أو المراد فدخل الماء في النبات حتى روى ورف، وكان الظاهر في هذا المعنى افختلط بنبات الأرض لأن المعروف في عرف اللغة والاستعمال دخول الباء على الكثير الغير الطارئ وإن صدق بحسب الوضع على كل من التداخلين أنه مختلط ومختلط به إلا أنه اختير ما في النظم الكريم للمبالغة في كثرة الماء حتى كأنه الأصل الكثير ففي الكلام قلب مقبول {فَأَصْبَحَ} ذلك النبات الملتف إثر بهجته ونضارته {هَشِيمًا} أي يابساً متفتتاً، وهو فعيل بمعنى مفعول، وقيل جمع هشيم وأصبح بمعنى صار فلا يفيد تقييد الخبر بالصباح كما في قوله:

أصبحت لا أحمل السلاح ولا ...

أملك رأس البعير إن نفراً

وقيل هي على ظاهرها مفيدة لتقييد الخبر بذلك لأن الآفات السماوية أكثر ما تطرق ليلاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت