قال - عليه الرحمة:
قوله جلّ ذكره: {وَإِذَ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُوا لأدم فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ} .
أظْهَرَ للملائكة شَظِيَّة مما استخلص به آدم فسجدوا بتيسيرٍ من الله - سبحانه، وسَكَّرَ بَصَرَ اللعين فما شهد منه غير الْعَيْنِ ففسق عن أمر ربه، ولا صدق في قوله: {أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ} لمَا فَسَقَ عن الأمر، ولكن أَدركته الشقَّاوة الأصيلة فلم تنفعه الوسيلة بالحيلة.
قوله جلّ ذكره: {أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلَيَاءَ مِن دُونِى وَهُمْ لَكُمْ عَدُوُّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً} .
في الآية إشارة إلى أَنَّ مَنْ يُفْرِدْه بالولاية فلا يقتفي غَيْرَه ولا يخافُ غيرَه. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 401 - 402}