فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272783 من 466147

وقال أبو حيان:

ولما أنزل عليه ما أنزل من قصة أهل الكهف أمره بأن يقص ويتلو على معاصريه ما أوحى إليه تعالى من كتابه في قصة أهل الكهف وفي غيرهم، وأن ما أوحاه إليه {لا مبدل} له و {لا مبدل} عام و {لكلماته} عام أيضاً فالتخصيص إما في {لا مبدل} أي لا مبدل له سواه، ألا ترى إلى قوله {وإذا بدلنا آية مكان آية} وإما في كلماته أي {لكلماته} المتضمنة الخبر لأن ما تضمن غير الخبر وقع النسخ في بعضه، وفي أمره تعالى أن يتلو ما أوحي إليه وإخباره أنه لا مبدّل {لكلماته} إشارة إلى تبديل المتنازعين في أهل الكهف، وتحريف أخبارهم والملتحد الملتجأ الذي تميل إليه وتعدل.

{وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ}

قال كفار قريش لو أبعدت هؤلاء عن نفسك لجالسناك وصحبناك، يعنون عماراً وصهيباً وسلمان وابن مسعود وبلالاً ونحوهم من الفقراء، وقالوا: إن ريح جبابهم تؤذينا، فنزلت {واصبر نفسك} الآية، وعن سلمان أن قائل ذلك عيينة بن حصين والأقرع وذووهم من المؤلفة فنزلت، فالآية على هذا مدنية والأول أصح لأن السورة مكية، وفعل المؤلفة فعل قريش فردّ بالآية عليهم {واصبر نفسك} أي احبسها وثبتها.

قال أبو ذؤيب:

فصبرت عارفة لذلك حرة... ترسو إذا نفس الجبان تطلع

وفي الحديث النهي عن صبر الحيوان أي حبسه للرمي، و {مع} تقتضي الصحبة والموافقة والأمر بالصبر هنا يظهر منه كبير اعتناء بهؤلاء الذين أمر أن يصبر نفسه معهم.

وهي أبلغ من التي في الأنعام {ولا تطرد الذين يدعون} الآية.

وقال ابن عمر ومجاهد وإبراهيم: {بالغداة والعشي} إشارة إلى الصلوات الخمس.

وقال قتادة: إلى صلاة الفجر وصلاة العصر، وقد يقال: إن ذلك يراد به العموم أي {يدعون ربهم} دائماً، ويكون مثل: ضرب زيد الظهر والبطن يريد جميع بدنه لا خصوص المدلول بالوضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت