فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271617 من 466147

وقال الشيخ الشنقيطي:

{أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا (9) }

{أَمْ} في هذه الآية الكريمة هي المنقطعة عن التحقيق، ومعناها عند الجمهور"بل والهمزة"وعند بعض العلماء بمعنى"بل"فقط، فعلى القول الأول فالمعنى: بل أحسبت، وعلى الثاني - فالمعنى: بل حسبت، فهي على القول الأول جامعة بين الإضراب والإنكار. وعلى الثاني - فهي للإضراب الانتقالي فقط.

وأظهر الأقوال في معنى الآية الكريمة: ان الله يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم: إن قصة أصحاب الككهف وإن استعظمها الناس وعجبوا منها، فليست شيئاً عجباً بلنسبة إلى قدرتنا وعظيم صنعنا فإن خلقنا السماوات الأرض وجعلنا ما على الأرض زينة لها، وحعلنا إياها بعد ذلك صعيداً جرزاً - أعظم وأعجب مما فعلنا بأصحاب الكهف، ومن كوننا أنمناهم هذا الزمن الطويل، قم بعثناهمن ويدل لهذا الذي ذكرنا آيات كثيرة:

منها - أنه قال: {إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأرض زِينَةً لَّهَاً} [الكهف: 7] إلى قوله - {صَعِيداً جُرُزا} [الكهف: 8] ، ثم اتبع ذلك بقوله: {أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الكهف} الآية، فدل ذلك على أن المراد أن قصتهم لا هجب فيها بالنسبة غلى ما خلقنا مما هو أعظم منها.

ومنها - أنه يكثر في القرآن العظيم تنبيه الناس على أن خلق السماوات والأرض أعظم من خلق الناس، ومنخلق الأعظم فهو قادر على الأصغر بلا شك، كقوله تعالى: {لَخَلْقُ السماوات والأرض أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ الناس} [غافر: 57] الآية، وكقوله: {أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السمآء بَنَاهَا} [النازعات: 27] إلى قوله {مَتَاعاً لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ} [النازعات: 33] كما قدمناه مستوفى في سورة"البقرة والنحل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت