فصل في عدد آيات السورة ومقصودها وفضائلها
قال الإمام برهان الدين البقاعي:
مكية إجماعاً.
وقال الأصفهاني: قيل هذا إجماع المفسرين من غير خلاف.
وقد روى عن ابن عباس رضي الله عنهما والحسن وقتادة: أن فيها آية
مدنية، وهي قوله: (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ) .
وجعلها الغزنوي آيتين.
قال الأصفهاني: وعن مقاتل: من أولها إلى (صَعِيدًا جُرُزًا) مدني
وقوله: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) الآيتين، وباقيها مكي.
عدد آياتها وما يشبه الفاصلة فيها
وآيها مائة وخمس آلِات في المدنيين والمكي، وست في الشامي، وعشر في
الكوفي، وإحدى عشرة فِى البصري.
اختلافها إحدى عشرة آية:
(وزدناهم هدى) لم يعدها الشامي، وعدها الباقون.
(ما يعلمهم إلا قليل) ، عدها المدني الأخير، ولم يعدها الباقون.
(إني فاعل ذلك غداً) ، لم يعدها المدني الأخير، وعدها الباقون.
(وجعلنا بينهما زرعاً) لم يعدها المدني الأول والمكي، وعدها الباقون.
(لن تبيد هذه أبداً) ، لم يعدها المدني الأخير والشامي، وعدها
الباقون.
(من كل شيء سبباً) ، لم يعدها المدني الأول والمكي، وعدها
الباقون.
(فأتبع سبباً) ، (ثم أتبع سبباً) .
(ثم أتبع سبباً) عدهن الكوفي والبصري ولم يعدها الباقون.
(عندها قوماً) ، لم يعدها الكوفي والمدني الأخير، وعدها الباقون.
(بالأخسرين أعمالاً) ، لم يعدها المدنيان والمكي، وعدها الباقون.
وفيها مما يشبه الفواصل وليس معدوداً بإجماع، اثنا عشر موضعاً:
(قيماً) ، (بأساً شديداً) ، (ويبشر المؤمنين) ، (وهم رقود) (عليهم بنياناً) (بسلطان بين) ، (مراء ظاهرا) ، (خضراً) ، (ولم تظلم منه شيئاً) .
(على ربك صفا) (آذانهم وقرا) (من دونهما قوماً)
وعكسه ثلاثة:
(عوجا) ، (نهراً) ، (عندها قوماً)
ورويها خمسة عشر - حرفاً، (ازل مرض فظ بعفص نجد) ، وبعد
كل ألف التنوين.
مقصودها
ومقصودها: وصف الكتاب بأنه قيم، لكونه زاجراً عن الشريك الذي