فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268096 من 466147

وقال القرطبي:

{قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (88) }

أي عوناً ونصيراً؛ مثل ما يتعاون الشعراء على بيت شعر فيقيمونه.

نزلت حين قال الكفار: لو نشاء لقلنا مثل هذا؛ فأكذبهم الله تعالى.

وقد مضى القول في إعجاز القرآن في أوّل الكتاب.

والحمد لله.

و {لاَ يَأْتُونَ} جواب القسم في"لئن"وقد يجزم على إرادة الشرط.

قال الشاعر:

لئن كان ما حُدّثْتِهِ اليوم صادقاً... أُقِم في نهار القَيْظ للشمس بادِيَا

قوله تعالى: {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هذا القرآن مِن كُلِّ مَثَلٍ}

أي وجهنا القول فيه بكل مثل يجب به الاعتبار؛ من الآيات والعبر والترغيب والترهيب، والأوامر والنواهي وأقاصيص الأوّلين، والجنة والنار والقيامة.

{فأبى أَكْثَرُ الناس إِلاَّ كُفُوراً} يريد أهل مكة، بيّن لهم الحقّ وفتح لهم وأمهلهم حتي تبيّن لهم أنه الحق، فأبوا إلا الكفر وقت تبيّن الحق.

قال المهدويّ: ولا حجة للقدريّ في قولهم: لا يقال أبى إلا لمن أبى فعل ما هو قادر عليه؛ لأن الكافر وإن كان غير قادر على الإيمان بحكم الله عليه بالإعراض عنه وطبعه على قلبه، فقد كان قادراً وقت الفسحة والمهلة على طلب الحق وتمييزه من الباطل.

قوله تعالى: {وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حتى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأرض يَنْبُوعاً}

الآية نزلت في رؤساء قريش مثل عتبة وشيبة ابني ربيعة، وأبي سفيان والنضر بن الحارث، وأبي جهل وعبد لله بن أبي أمية، وأمية بن خلف وأبي البختريّ، والوليد بن المغيرة وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت