فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266306 من 466147

وقال البيضاوي:

{قُلْ كُونُواْ حِجَارَةً أَوْ حَدِيداً} .

{قُلْ} جواباً لهم. {كُونُواْ حِجَارَةً أَوْ حَدِيداً} .

{أَوْ خَلْقًا مّمَّا يَكْبُرُ فِى صُدُورِكُمْ} أي مما يكبر عندكم عن قبول الحياة لكونه أبعد شيء منها، فإن قدرته تعالى لا تقصر عن إحيائكم لاشتراك الأجسام في قبول الأعراض، فكيف إذا كنتم عظاماً مرفوتة وقد كانت غضة موصوفة بالحياة قبل والشيء أقبل لما عهد فيه مما لم يعهد. {فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ الذي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ} وَكُنتم تراباً وما هو أبعد منه من الحياة. {فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ} فسيحركونها نحوك تعجباً واستهزاء. {وَيَقُولُونَ متى هُوَ قُلْ عسى أَن يَكُونَ قَرِيبًا} فإن كل ما هو آت قريب، وانتصابه على الخبر أو الظرف أي يكون في زمان قريب، و {أَن يَكُونَ} اسم {عَسَى} أو خبره والاسم مضمر.

{يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ} أي يوم يبعثكم فتنبعثون، استعار لهما الدعاء والاستجابة للتنبيه على سرعتهما وتيسر أمرهما، وأن المقصود منهما الإحضار للمحاسبة والجزاء. {بِحَمْدِهِ} حال منهم أي حامدين الله تعالى على كمال قدرته كما قيل إنهم ينفضون التراب عن رؤوسهم ويقولون: سبحانك اللهم وبحمدك، أو منقادين لبعثه انقياد الحامدين عليه. {وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً} وتستقصرون مدة لبثكم في القبور كالذي مر على قرية، أو مدة حياتكم لما ترون من الهول.

{وَقُل لِّعِبَادِى} يعني المؤمنين. {يَقُولُواْ التي هِىَ أَحْسَنُ} الكلمة التي هي أحسن ولا يخاشنوا المشركين. {إِنَّ الشيطان يَنزِعُ بَيْنَهُمْ} يهيج بينهم المراء والشر فلعل المخاشنة بهم تفضي إلى العناد وازدياد الفساد. {إِنَّ الشيطان كَانَ للإنسان عَدُوّا مُّبِينًا} ظاهر العداوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت